السيد الخميني

55

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

في المقام يسقط عن الحجّية أيضاً ؛ للعلم بورود مخصّص عليه إجمالًا ، مع فرض عدم وجود القدر المتيقّن الموجب للانحلال ، فيرجع إلى مقتضى القاعدة من عدم البطلان بالزيادة . معارضة حديث الرفع مع « لا تعاد » ومن هنا يظهر الكلام في معارضة حديث الرفع مع المستثنى في حديث « لا تعاد » ، فإنّه بناء على ما ذكرنا : من إطلاقه صدراً وذيلًا بالنسبة إلى مطلق الخلل - غير الخلل الحاصل بالعمد والعلم وبناء على ملاحظة كلّ عنوان فيه وفي حديث الرفع مستقلًا كما هو الموافق للتحقيق تكون النسبةُ بين كلّ عنوان من عناوين المستثنى في حديث « لا تعاد » ، وبين ما يقابله من عناوين حديث الرفع ، العمومَ من وجه ، فإنّ مقتضى المستثنى لزوم الإعادة في ترك الركوع - مثلًا بأيّ سبب كان ، ومقتضى فقرة رفع النسيان - مثلًا من حديث الرفع ، عدم الإعادة إذا كان عن نسيان ، فيعمّ حديث رفع النسيان الركوع وغيره ويختصّ بالنسيان ، ويعمّ حديث « لا تعاد » الخلل النسياني وغيره ، ويختصّ بالركوع - مثلًا فيما إذا لوحظ عنوان الركوع في المستثنى ، فيقع التعارض بينهما بالعموم من وجه ، وهكذا الحال في سائر العناوين من كلٍّ منهما . وحيث كان تحكيم حديث الرفع على المستثنى في جميع الفقرات متعذّراً ؛ للزوم التخصيص المستهجن أو المستغرق ؛ إذا قلنا بخروج الخلل عن علم من مفاد « لا تعاد » صدراً وذيلًا ، فيقع التعارض بين فقرات حديث الرفع ، ومع عدم الترجيح يسقط عن الحجّيّة ، كما يسقط حديث « لا تعاد » عنها ، بعد العلم الإجمالي بورود تخصيص عليه وعدم قدر متيقّن في البين ، فلا بدّ من العمل على طبق القاعدة من بطلان الصلاة مع نقص الجزء الركني ، وصحّتها مع زيادته ؛ بناء على شمول